.

سند ومتن حديث الكساء برواية المرجع السيد صادق الشيرازي دام ظله



ومن جملة طرقي المذكورة ما أروي بها حديث الكساء الشريف فإني أرويه عن والدي عن الشيخ عباس القمي عن الميرزا حسين النوري عن الشيخ مرتضي الأنصـاري عن المولي أحمد النراقي عن السيد بحر العلوم عن الوحيد البهبهـاني عن أبيه الشيخ محمد أكمل عن المولى محمد باقر المجلسي عن أبيه المولى محمد تقي المجلسي عن الشيخ البهائي عن أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد عن الشهيد الثاني عن أحمد بن محمد بن خاتون عن الشيخ عبد العالي الكركي عن علي بن هلال الجزائري عن أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ علي بن خازن الحائري عن ضياء الدين علي بن الشهيد الأول عن أبيه محمد بن مكي العاملي عن فخر المحققين عن أبيه العلامة الحلي عن خاله المحقق الحلي عن ابن نما عن محمد بن إدريس الحلي عن ابن حمزة الطوسي عن محمد بن شهر آشوب عن الطبرسي صاحب الإحتجاج عن الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة عن الشيخ المفيد عن الشيخ الصدوق عن أبيه عن علي بن إبراهيم (حيلولة) وعن ابن قولويه عن الشيخ الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن القاسم بن يحيي الجلاء الكوفي عن أبي بصير عن أبان بن تغلب عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله تعالي عليهم جميعاً عن سيدتنا ومولاتنا الصديقة الكبرى فاطمه الزهراء سلام الله عليها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أنها قالت:






دَخَلَ عَلَىَّ اَبى رَسُولُ اللَّهِ فى بَعْضِ الْأَيَّامِ، فَقالَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ، فَقُلْتُ عَلَيْكَ السَّلامُ قالَ اِنّى اَجِدُ فى بَدَنى ضُعْفاً، فَقُلْتُ لَهُ اُعيذُكَ بِاللَّهِ يا اَبَتاهُ مِنَ الضُّعْفِ، فَقَالَ يا فاطِمَةُ ايتينى بِالْكِسآءِ الْيَمانى فَغَطّينى بِهِ، فَاَتَيْتُهُ بِالْكِسآءِ الْيَمانى فَغَطَّيْتُهُ بِهِ، وَصِرْتُ اَنْظُرُ اِلَيْهِ، وَاِذا وَجْهُهُ يَتَلَأْلَؤُ كَاَنَّهُ الْبَدْرُ فى لَيْلَةِ تَمامِهِ وَكَمالِهِ، فَما كانَتْ اِلاَّ ساعَةً وَاِذا بِوَلَدِىَ الْحَسَنِ قَدْ اَقْبَلَ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّاهُ، فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيْنى وَثَمَرَةَ فُؤادى، فَقالَ يا اُمَّاهُ اِنّى اَشَمُّ عِنْدَكِ رآئِحَةً طَيِّبَةً، كَاَنَّها رآئِحَةُ جَدّى رَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ نَعَمْ اِنَّ جَدَّكَ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَاَقْبَلَ الْحَسَنُ نَحْوَ الْكِسآءِ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا جَدَّاهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، اَتَاْذَنُ لى اَنْ اَدْخُلَ مَعَكَ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَقالَ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا وَلَدى وَيا صاحِبَ حَوْضى، قَدْ اَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَما كانَتْ اِلاَّ ساعَةً وَاِذا بِوَلَدِىَ الْحُسَيْنِ قَدْ اَقْبَلَ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّاهُ، فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا وَلَدى وَيا قُرَّةَ عَيْنى وَثَمَرَةَ فُؤادى، فَقالَ لى يا اُمَّاهُ اِنّى اَشَمُّ عِنْدَكِ رآئِحَةً طَيِّبَةً، كَاَنَّها رآئِحَةُ جَدّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ اِنَّ جَدَّكَ وَاَخاكَ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَدَنَى الْحُسَيْنُ نَحْوَ الْكِسآءِ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا جَدَّاهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنِ اخْتارَهُ اللَّهُ، اَتَاْذَنُ لى اَنْ اَكُونَ مَعَكُما تَحْتَ الْكِسآءِ، فَقالَ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا وَلَدى وَيا شافِعَ اُمَّتى، قَدْ اَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلَ مَعَهُما تَحْتَ الْكِسآءِ فَاَقْبَلَ عِنْدَ ذلِكَ اَبُوالْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ اَبى طالِبٍ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا اَبَا الْحَسَنِ وَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ فَقالَ يا فاطِمَةُ اِنّى اَشَمُّ عِنْدَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَاَنَّها رآئِحَةُ اَخى وَابْنِ عَمّى رَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ نَعَمْ ها هُوَ مَعَ وَلَدَيْكَ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَاَقْبَلَ عَلِىٌّ نَحْوَ الْكِسآءِ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، اَتَاْذَنُ لى اَنْ اَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسآءِ، قالَ لَهُ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا اَخى يا وَصِيّى وَخَليفَتى وَصاحِبَ لِوآئى، قَدْ اَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلَ عَلِىٌّ تَحْتَ الْكِسآءِ، ثُمَّ اَتَيْتُ نَحْوَ الْكِسآءِ، وَقُلْتُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَتاهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، اَتَاْذَنُ لى اَن اَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسآءِ، قالَ وَعَلَيْكِ السَّلامُ يا بِنْتى وَيا بَضْعَتى قَدْ اَذِنْتُ لَكِ، فَدَخَلْتُ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَلَمَّا اكْتَمَلْنا جَميعاً تَحْتَ الْكِسآءِ، اَخَذَ اَبى رَسُولُ اللَّهِ بِطَرَفَىِ الْكِسآءِ، وَاَوْمَئَ بِيَدِهِ الْيُمْنى اِلَى السَّمآءِ، وَقالَ اَللَّهُمَّ اِنَ هؤُلاءِ اَهْلُ بَيْتى وَخآصَّتى وَحآمَّتى، لَحْمُهُمْ لَحْمى، وَدَمُهُمْ دَمى، يُؤْلِمُنى ما يُؤْلِمُهُمْ، وَيَحْزُنُنى ما يَحْزُنُهُمْ، اَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَهُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سالَمَهُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُمْ، وَمُحِبٌّ لِمَنْ اَحَبَّهُمْ، اِنَّهُمْ مِنّى وَاَ نَا مِنْهُمْ، فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَبَرَكاتِكَ وَرَحْمَتَكَ، وَغُفْرانَكَ وَرِضْوانَكَ عَلَىَّ وَعَلَيْهِمْ، وَاَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهيراً، فَقالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ يا مَلائِكَتى وَيا سُكَّانَ سَمواتى، اِنّى ما خَلَقْتُ سَمآءً مَبْنِيَّةً، وَلا اَرْضاً مَدْحِيَّةً، وَلا قَمَراً مُنيراً، وَلا شَمْساً مُضِيئَةً، وَلا فَلَكاً يَدُورُ، وَلا بَحْراً يَجْرى، وَلا فُلْكاً يَسْرى، اِلاَّ فى مَحَبَّةِ هؤُلاءِ الْخَمْسَةِ الَّذينَ هُمْ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَقالَ الْأَمينُ جِبْرآئيلُ يا رَبِّ وَمَنْ تَحْتَ الْكِسآءِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ هُمْ اَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنُ الرِّسالَةِ، هُمْ فاطِمَةُ وَاَبُوها وَبَعْلُها وَبَنُوها، فَقالَ جِبْرآئيلُ يا رَبِّ، اَتَاْذَنُ لى اَنْ اَهْبِطَ اِلَى الْأَرْضِ لِأَكُونَ مَعَهُمْ سادِساً، فَقالَ اللَّهُ نَعَمْ قَدْ اَذِنْتُ لَكَ، فَهَبَطَ الْأَمينُ جِبْرآئيلُ، وَقالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَلِىُ الْأَعْلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَخُصُّكَ بِالتَّحِيَّةِ وَالْإِكْرامِ، وَيَقُولُ لَكَ وَعِزَّتى وَجَلالى اِنّى ما خَلَقْتُ سَمآءً مَبْنِيَّةً، وَلا اَرْضاً مَدْحِيَّةً، وَلا قَمَراً مُنيراً، وَلا شَمْساً مُضيئَةً وَلا فَلَكاً يَدُورُ، وَلا بَحْراً يَجْرى، وَلا فُلْكاً يَسْرى، اِلاَّ لِأَجْلِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ، وَقَدْ اَذِنَ لى اَنْ اَدْخُلَ مَعَكُمْ، فَهَلْ تَاْذَنُ لى يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا اَمينَ وَحْىِ اللَّهِ، اِنَّهُ نَعَمْ قَدْ اَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ جِبْرآئيلُ مَعَنا تَحْتَ الْكِسآءِ، فَقالَ لِأَبى اِنَّ اللَّهَ قَدْ اَوْحى اِلَيْكُمْ يَقُولُ: اِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً، فَقالَ عَلِىٌّ لِأَبى يا رَسُولَ اللَّهِ، اَخْبِرْنى ما لِجُلُوسِنا هذا تَحْتَ الْكِسآءِ مِنَ الْفَضْلِ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقالَ النَّبِىُّ وَالَّذى بَعَثَنى بِالْحَقِّ نَبِيّاً، وَاصْطَفانى بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا فى مَحْفِلٍ مِنْ مَحافِلِ اَهْلِ الْأَرْضِ، وَفيهِ جَمْعٌ مِنْ شَيعَتِنا وَمُحِبّينا، اِلاَّ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ اِلى اَنْ يَتَفَرَّقُوا، فَقالَ عَلِىٌّ اِذاً وَاللَّهِ فُزْنا وَفازَ شيعَتُنا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقالَ النَّبِىُّ ثانِياً يا عَلِىُّ وَالَّذى بَعَثَنى بِالْحَقِّ نَبِيّاً، وَاصْطَفانى بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا فى مَحْفِلٍ مِنْ مَحافِلِ اَهْلِ الْأَرْضِ، وَفيهِ جَمْعٌ مِنْ شيعَتِنا وَمُحِبّينا، وَفيهِمْ مَهْمُومٌ اِلاَّ وَفَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَلا مَغْمُومٌ اِلاَّ وَكَشَفَ اللَّهُ غَمَّهُ، وَلا طالِبُ حاجَةٍ اِلاَّ وَقَضَى اللّهُ حاجَتَهُ، فَقالَ عَلِىٌّ اِذاً وَاللَّهِ فُزْنا وَسُعِدْنا، وَكَذلِكَ شيعَتُنا فازُوا وَسُعِدُوا فِى الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.


.